فرانسيس أرنولد.. سائقة تاكسي تحصل على نوبل بالكيمياء
فرانسيس أرنولد.. سائقة تاكسي تحصل على نوبل بالكيمياء
ربما لم تحلم فرانسيس أرنولد الحاصلة على جائزة نوبل في الكيمياء يوم أن استقلت سيارتها لتوصيل الزبائن إلى اماكنهم بأنها ستقف يوما لتتسلم أروع الجوائز العلمية في التاريخ رغم ما مرت به من محطات إنسانية شديدة القسوة.
![]() |
| فرانسيس أرنولد.. سائقة تاكسي تحصل على نوبل بالكيمياء |
محطات من التاكسي إلى نوبل
تصدرت مراحل كفاح أرنولد حيث وصفت بسائقة التاكسي التي وصلت إلى نوبل.
يرجع تميزها إلى التنوع في المرجعية الثقافية، حيث تنقلت بين دراسة الأدب الروسي وهندسة الفضاء مرورا بالهندسة الكيميائية.
تقول أرنولد "أتحدث عددا من اللغات، لقد أثار اهتمامي العديد من المجالات خلال حياتي، لم أظهر كأستاذة للهندسة الكيميائية حتى أصبحت في الثلاثين من عمري، كنت أفعل أشياء عديدة بما في ذلك سائقة تاكسي".
وتضيف "حتى لو لم تكن خبرات إيجابية ساهمت في كوني ما أنا عليه إلا أنني أعتقد أن تنوع الخبرات جعلني أختلف عن أي شخص آخر".
رحلة معاناة امرأة مختلفة
بدأت أرنولد نصف حياتها الأول في بيتسبرغ، واجهت سلسلة من الإحباطات لوالديها ومعلميها، لتجد نفسها تخرجت في المدرسة الثانوية عام 1974 وقد انفصلت عن والديها بعمر 17 عاما.السيدة الحاصلة على نوبل للكيمياء انقطعت يوما عن الدراسة، واضطرت للعمل في مجالات عدة لأجل كسب الرزق، حيث عملت نادلة في ناد ليلي قبل أن تنتظم في الجامعة.
تتبعت أرنولد كل خيوط المعرفة التي تعرضت إليها، سافرت مرات عديدة إلى أوروبا وأميركا الجنوبية حتى أنها تعلمت الغوص، إلى جانب العديد من المهارات الحياتية.
وقالت عنها ستاسي إيفرز زميلتها بجامعة بيتسبرغ "يكفي محادثتها لعشر دقائق لتعرف أنك أمام شخص مختلف، كانت لها أجندة خاصة عما يجب فعله".
وتابعت إيفرز في وصفها لأرنولد قائلة "فضولية وواثقة، هذه هي الصورة التي تنطبع في ذهن من يعرفها".
لم تنته معاناتها بالتنقل بين الأعمال المتواضعة فحسب، ففي حديث مع أرنولد لصحيفة غارديان البريطانية، ذكرت أنها خسرت على مدار حياتها زوجها الأول بسبب السرطان، والثاني فقدته في حادث انتحار، كما انها فقدت ثلاثة أبناء في حادث سير، كل هذا بجانب أنها حاربت مرض سرطان الثدي.
ووصفت أرنولد تجاربها بقولها إنها تشعر بالامتنان لما حصلت عليه بدلا من الشعور بالأسف لما خسرته، تقول "هذا يساعدني على النظر إلى الجانب الجيد من القصة”.
ماذا قدمت للبشرية؟
قامت أرنولد على تطوير الأبحاث عن الإنزيمات والبروتينات الكيمائية الموجهة، ودورها في تطوير العقاقير الجديدة، إلى جانب إعادة تشكيلها.
ووفق بيان اللجنة المانحة لجائزة نوبل في الكيمياء، فقد نجحت أرنولد للمرة الأولى في التاريخ تطوير موجه للإنزيمات بحيث تستخدم في تصنيع العديد من المواد، مثل الوقود الحيوي والأدوية.
وأضافت اللجنة في بيانها أن "الفائزين بجائزة نوبل في الكيمياء هذا العام ألهمتهم قوة التطور والتغير الجيني لتطوير بروتينات تحل مشكلات البشر الكيميائية".
أرنولد تضرب مثلا أن الحظ العاثر ليس عقبة في طريق النجاح، وأنه كلما اشتدت الضربات حدد المرء خطاه دون أن يدفعه الفقد للانسحاب من معاركه.
- للمعرفة اكثر يمكنك زيارة موقع ويكيبيديا من هنا

Commentaires
Enregistrer un commentaire