كورونا والإقتصاد - موجات من الإنهيار والإزدهار
كورونا والإقتصاد،، موجات من الإنهيار والإزدهار !! بعيدا عن النظرة الطبية للأمر، وبعديا عن ما إذا كان وباء كورونا جائحة يعية أم صُنعا إنسانيا، فإنه لا يشكل ضررا مطلقا أو نفعا مطلقا، بل مزيجا من الكفتين وإن كان ضرره أكبر من نفعه. إذ أننا لو دققنا في الأمر من منظور إقتصادي بحت، فيعتبر ذلك الوباء عدوا لأطراف وحليفا لأطراف أخرى.! فما الأثر الذي قد يُحدثه كورونا بإقتصاديات وحكومات الأمم في الأجل الطويل ؟! في البداية، مهد كورونا هو الصين، أرض الأوبئة كما قال عنها الأقدمون، وذلك يعني الكثير.! إذ أن الصين الآن هي مصنع العالم، وهي الأرض الموعودة للنظام الرأسمالي، لأن أكثر الشركات العالمية قد نقلت فروعها ومصانعها إليها لرخص عِمالتها ومرونة اللوائح التنظيمية بها في تحصيل الضرائب وتسهيل سبل الإستثمار فيها، كما أنها سوق إستهلاكي ضخم جدا. وعندما تفشى كورونا بها، قام أصحاب تلك الشركات على الفور بطرح كل أسهمهم وحصص ملكيتهم في أسواق المال ( البورصة ) راغبين ببيعها، ثم قاموا بسحب ودائعهم من البنوك الصينية، فبدأت موجة هروب رؤوس الأموال الأجنبية خارج الصين عبر متاهات مجهولة داخل المصارف الدولية. ولكن أسهم ...